ولأسفله النهروان ، بين لخاقيق ( 1 ) وطرفاء ( 2 ) .
قالت : أبغني على ذلك بينة ، فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك .
قال : فقلت لها : سألتك بصاحب القبر ما الذي سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وآله فيهم ؟
قالت : نعم ، سمعته يقول : " انهم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق
والخليقة وأقربهم عند الله وسيلة " ( 3 ) ! انتهى .
ثم قال بعد شي : وفي كتاب صفين أيضا للمدائني : عن مسروق : ان
عائشة قالت له لما عرفت أن عليا قتل ذا الثدية : لعن الله عمرو بن العاص
فإنه كتب إلي يخبرني أنه قتله بالإسكندرية ، إلا أنه ليس يمنعني ما في نفسي
أن أقول ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، سمعته يقول : " يقتله
خير أمتي بعدي " ( 4 ) انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الخاتمة من الشرح وفي موضع آخر منه : وقال
عثمان لعلي في كلام دار بينهما : أبو بكر وعمر خير منك ، فقال علي :
" كذبت ، أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما " ( 5 ) . انتهى .
قال ابن حجر في الصواعق : أخرج الخطيب عن البراء ، والديلمي عن
ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " علي مني بمنزلة رأسي من
بدني " ( 6 ) .
وقال في موضع آخر من الكتاب المذكور : ولما توجه أبو بكر وعلي
لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله بعد وفاته بستة أيام ، فقال علي :
هامش
1 - لخاقيق ، جمع لخقوق : وهو شق في الأرض . الصحاح 4 : 1549 " لخلق " .
2 الطرفاء : شجر ، والواحدة : طرفة . الصحاح 4 : 1394 " طرف " .
3 - شرح نهج البلاغة 3 : 98 ، مسند أحمد 6 : 218 .
4 - شرح نهج البلاغة 3 : 98 .
5 - شرح نهج البلاغة 4 : 389 .
6 - الصواعق المحرقة 125 .