الرئيس في اتباع هذا المذهب أو ذاك وترك المذاهب الأخرى .
ونحن حينما نبين فضائل أهل البيت عليهم السلام ومثالب مخالفيهم ، إنما
نسعى من وراء ذلك إلى تبيان عقيدتنا ومذهبنا ، وإلقاء الحجج البالغة على مخالفينا ،
وذلك حق شرعي لكل فرد ، ولكن بشرط أن يكون هذا التبيان موضوعيا نزيها بعيدا
عن المهاترات والاتهامات والسب والشتم ، كما يفعله بعض جهال المسلمين الذين يظنون أنهم يثابون على عملهم هذا .
وهذا ما وجدته في هذا الكتاب ، حيث يتعرض المصنف رحمه الله لهذا
الموضوع بالصفات التي ذكرناها آنفا ، ويستدل على كلامه بروايات رواها المخالفون ،
فهي أبلغ في الحجة :
ومليحة شهدت لها ضراتها * والفضل ما شهدت به الأعداء
والمصنف رحمه الله محق في منهجه في هذا الكتاب ، حيث يستدل على
دعواه بكتب العامة دون الخاصة ، لان العامة يردون المناقب والفضائل الواردة
من طرق الخاصة :
إذا ما روى الراوون ألف فضيلة * لأصحاب مولانا النبي محمد
يقولون هذا في الصحيحين مثبت * بخط الامامين ، الحديث مسدد
ومهما روينا في علي فضيلة * يقولون هذا من أحاديث ملحد
* * *
إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكية
يقول الحاضرون ذروا فهذا * سقيم من حديث الرافضية
اسم الكتاب وماهيته :
اختلف المفهرسون وأصحاب التراجم والسير في اسم هذا الكتاب ، ولعل
هذا الاختلاف ناشئ من عدم ذكر المؤلف اسما له في مقدمة هذا الكتاب أو غيره :
مناقب أهل البيت ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: المولى حيدر الشيرواني
ص١٠