تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
في التطوّع ، لأنّ ما جازت الاستنابة في فرضه جازت في نفله ، كالصدقة .

مسألة 55 :

يجوز الاستئجار على الحجّ ، وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » ، ومنع في الرواية الأخرى منه ومن الاستئجار على الأذان وتعليم القرآن والفقه ونحوه ممّا يتعدّى نفعه ويختصّ فاعله أن يكون من أهله القربة « 2 » . وجوّز ذلك كلّه الشافعي ومالك ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللَّه ) « 3 » . وأخذ أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وآله الجعل على الرقية بكتاب اللَّه ، وأخبروا النبي صلّى اللَّه عليه وآله بذلك فصوّبهم . ولأنّه تجوز النفقة عليه فجاز الاستئجار عليه كبناء المساجد والقناطر « 4 » . واحتجّ المانعون : بأنّ عبادة بن الصامت كان يعلّم رجلا القرآن ، فأهدى له قوسا ، فسأل النبي صلّى اللَّه عليه وآله عن ذلك ، فقال له : ( إن سرّك أن تتقلّد قوسا من نار فتقلّدها ) « 5 » . وقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله لعثمان بن أبي العاص : ( واتّخذ مؤذّنا لا يأخذ على أذانه أجرا ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 166 ، المنتقى - للباجي - 2 : 271 ، الام 2 : 124 ، فتح العزيز 7 : 49 ، الحاوي الكبير 4 : 14 و 257 ، المجموع 7 : 120 و 139 ، المغني والشرح الكبير 3 : 186 . ( 2 ) المغني 3 : 186 ، الشرح الكبير 3 : 185 ، فتح العزيز 7 : 49 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 121 ، سنن البيهقي 1 : 430 . ( 4 ) الام 2 : 124 ، فتح العزيز 3 : 198 و 7 : 49 ، المجموع 3 : 127 و 7 : 120 و 139 ، الحاوي الكبير 4 : 257 ، المدوّنة الكبرى 1 : 62 و 4 : 419 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 166 و 374 و 375 ، المغني والشرح الكبير 3 : 186 . ( 5 ) أورده ابن قدامة في المغني 3 : 186 ، وفي سنن البيهقي 6 : 125 ، ومسند أحمد 5 : 315 ، وتفسير القرطبي 1 : 335 بتفاوت . ( 6 ) سنن أبي داود 1 : 146 - 531 ، سنن الترمذي 1 : 409 - 410 - 209 ، سنن النسائي 2 : 23 ، سنن البيهقي 1 : 429 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 199 ، مسند أحمد 4 : 21 .