تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وللشافعي وجهان « 1 » .

تذنيبان :

الأول : قال الشيخ : المعضوب إذا وجب عليه حجّة بالنذر أو بإفساد حجّه ، وجب عليه أن يحجّ غيره عن نفسه ، وإن برأ فيما بعد ، وجب عليه الإعادة « 2 » . وفيه نظر . الثاني : يجوز استنابة الصرورة وغير الصرورة على ما يأتي « 3 » .

مسألة 54 :

يجوز للصحيح الذي قضى ما عليه من حجّة الإسلام أن يستنيب في حجّ التطوّع وإن تمكّن من مباشرة الحجّ بنفسه عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين « 4 » - لأنّها حجّة لا تلزمه بنفسه ، فجاز أن يستنيب فيها ، كالمعضوب . وقال الشافعي : لا يجوز - وهو الرواية الثانية عن أحمد - لأنّه غير آيس من الحجّ بنفسه قادر عليه ، فلم يجز أن يستنيب فيه كالفرض « 5 » . وهو خطأ ، للفرق ، فإنّ الفرض لم يؤدّه مباشرة وهنا قد أدّاه ، فافترقا . ولو لم يكن قد حجّ حجّة الإسلام ، جاز له أن يستنيب أيضا في حجّ التطوّع ، سواء وجب عليه الحجّ قبل ذلك أو لا ، وسواء تمكّن من أداء الواجب أو لا ، لعدم المنافاة بينهما . ولو كان قد أدّى حجّة الإسلام وعجز عن الحجّ بنفسه ، صحّ أن يستنيب
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 36 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 207 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 299 . ( 3 ) يأتي في المسألة 84 . ( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 152 ، المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 211 ، المجموع 7 : 116 . ( 5 ) المجموع 7 : 116 ، المغني 3 : 185 ، الشرح الكبير 3 : 212 .