وعلى القول بالفساد لهم وجهان :
أظهرهما : أنّه يبطل النسك بالكلية حتى لا يمضي فيه لا في الردّة ولا إذا عاد إلى الإسلام ، لأنّ الردّة تحبط العبادة .
[ والثاني : أنّ سبيل الفساد هاهنا كسبيله عند الجماع ، فيمضي فيه لو عاد إلى الإسلام ] « 1 » لكن لا تجب الكفّارة ، كما أنّ إفساد الصوم بالردّة لا يتعلّق به الكفّارة .
وعلى القول بالصحة لهم ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّه ينعقد على الصحة ، فإن رجع في الحال فذاك ، وإلّا فسد نسكه ، وعليه الفدية والقضاء والمضيّ في الفاسد .
والثاني : أنّه ينعقد فاسدا ، وعليه القضاء والمضيّ فيه ، سواء مكث أو رجع في الحال ، وإن مكث ، وجبت الفدية ، وهل هي بدنة أو شاة ؟
خلاف .
والثالث : لا ينعقد أصلا ، كما لا تنعقد الصلاة مع الحدث « 2 » .
القسم الثاني : في مكروهات الإحرام
أ : يكره للمحرم النوم على الفراش المصبوغة ، وليس بحرام ، لما رواه أبو بصير - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : « يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر أو المرفقة الصفراء » « 3 » .
ب : يكره الإحرام في الثوب المصبوغ بالسواد أو المعصفر ، ويتأكّد في السواد والنوم عليه .
هامش
( 1 ) أضفناها من المصدر .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 479 .
( 3 ) التهذيب 5 : 68 - 221 .