شعره شهرا » « 1 » .
والأصل عدم الوجوب .
احتجّ الشيخ : بما رواه جميل عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن متمتّع حلق رأسه بمكة ، قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك بعد الثلاثين التي [ 1 ] يوفّر فيها الشعر للحجّ فإنّ عليه دما يهريقه » « 3 » .
وهو محمول على ما إذا حلق بعد التلبّس بالإحرام ، ويدلّ عليه أنّ السؤال وقع عن متمتّع حلق بمكة ، وهو إنّما يكون بها بعد الإحرام .
ولا بأس بحلق الرأس وقصّ اللحية قبل هلال ذي القعدة .
مسألة 166 : يستحب له إذا بلغ الميقات التنظيف
بإزالة الشعث وقطع الرائحة ونتف الإبط وقصّ الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ، لأنّ الإحرام يسنّ له الاغتسال ، فتسنّ هذه الأشياء له ، كالجمعة .
ولأنّ الإحرام يمنع حلق الشعر وتقليم الأظفار فاستحب له فعله قبله لئلّا يحتاج إليه في إحرامه ، فلا يتمكّن منه .
قال الصادق عليه السلام : « إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقّت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فانتف إبطك واحلق عانتك وقلّم أظفارك وقصّ شاربك ولا يضرّك بأيّ ذلك بدأت » « 4 » .
ولو كان قد اطلى قبل الإحرام ، اجتزأ به ما لم تمض خمسة عشر يوما ، فإن مضت ، استحب له الإطلاء .
هامش
[ 1 ] في النسخ الخطية والحجرية : « الذي » بدل « التي » وما أثبتناه من المصدر .
( 1 ) الكافي 4 : 317 - 1 ، التهذيب 5 : 46 - 139 ، الإستبصار 2 : 160 - 520 .
( 3 ) الكافي 4 : 441 - 7 ، التهذيب 5 : 48 - 49 - 149 .
( 4 ) التهذيب 5 : 61 - 193 ، والفقيه 2 : 200 - 913 .