الخروج إلى خارج الحرم ، وجب عليه ، لما رواه عبد اللَّه بن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم منه الناس ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن يرجع إلى الوقت فيفوته الحج ، قال : « يخرج من الحرم فيحرم منه ويجزئه ذلك » « 1 » .
ولأنّه بخروجه إلى خارج الحرم يكون جامعا بين الحلّ والحرم ، بخلاف ما لو أحرم من موضعه مع المكنة من الخروج .
ولو لم يتمكّن من الخروج ، أحرم من موضعه ، وأجزأه إجماعا ، ولا يجب عليه دم ، خلافا للشافعي « 2 » .
ولو أسلم بعد مجاوزة الميقات ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه مع المكنة ، وإن لم يتمكّن ، أحرم من موضعه ، ولا دم عليه - وبه قال عطاء ومالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي « 3 » - لأنّه أحرم من الموضع الذي وجب عليه الإحرام منه ، فأشبه المكّي ومن كان منزله دون الميقات .
وقال الشافعي : يجب الدم « 4 » .
وعن أحمد روايتان « 5 » .
والصبي والعبد إذا تجاوزا الميقات من غير إحرام ثم بلغ أو تحرّر وتمكّنا من الحجّ ، وجب عليهما الرجوع إلى الميقات ، والإحرام منه ، وإن لم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 324 - 6 ، التهذيب 5 : 58 - 181 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 210 ، المجموع 7 : 206 .
( 3 ) المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 ، حلية العلماء 3 : 273 ، المجموع 7 : 62 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 273 ، المجموع 7 : 61 - 62 ، المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .
( 5 ) حلية العلماء 3 : 273 ، المجموع 7 : 61 - 62 ، المغني 3 : 228 ، الشرح الكبير 3 : 223 .