تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الاستئجار بمكة لم يجز إلّا في أشهر الحج ليمكنه الاشتغال بالعمل عقيب العقد « 1 » . ولو وقع العقد في وقت تراكم الثلوج والانداء ، فوجهان للشافعية : أحدهما : الجواز ، لأنّ توقّع زوالها مضبوط ، وعدمه ، لتعذّر الاشتغال بالعمل في الحال ، بخلاف انتظار الرفقة ، فإنّ خروجها في الحال غير متعذّر « 2 » . هذا كلّه في إجارة العين ، أمّا الإجارة الواردة على الذمّة فيجوز تقديمها على الخروج لا محالة عندنا وعندهم « 3 » .

تذنيب :

ليس للأجير في إجارة العين أن يستنيب غيره ، لأنّ الفعل مضاف إليه ، والأغراض تختلف باختلاف الاجراء ، ولو قال : لتحجّ عنّي بنفسك ، فهو أوضح في المنع من الاستنابة . وأمّا في الإجارة على الذمّة ، فإذا قال : ألزمت ذمّتك لتحصّل لي حجّة ، جاز أن يستنيب غيره ، ولو قال : لتحجّ بنفسك ، لم تجز الاستنابة . وقال بعض الشافعية . تبطل لو قال : لتحجّ بنفسك ، لأنّ الذمّيّة مع اشتراط معين يتناقضان ، فصار كما لو أسلم في ثمرة بستان بعينه « 4 » . وليس بجيّد . ولو أمره بالاستئجار ، لم يجز له المباشرة .

مسألة 104 :

يجب أن تكون أعمال الحج معلومة عند المتعاقدين وقت العقد ، لبطلان العقد على المجهول ، فإن علماها عند العقد ، فلا بحث ، وإن جهلاها أو أحدهما فلا بدّ من الإعلام . وهل يشترط تعيين الميقات الذي يحرم منه الأجير ؟ الأقرب : عدمه ، عملا بالأصل . وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، والثاني : يشترط ، لاختلاف
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 50 ، المجموع 7 : 123 - 124 ( 2 ) فتح العزيز 7 : 50 ، المجموع 7 : 124 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 50 ، المجموع 7 : 124 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 50 .