هي عليه فكذا من نائبه « 1 » . وفيه إشكال .
والأقرب : أنّه إذا اتّفق الزمان ، صحّ العقد ، فإذا حجّا في ذلك العام ، أجزأ حجّهما ، ولا اعتبار بتقديم إحرام أحدهما على إحرام الآخر ، بل إن كان السابق إحرام الواجب ، فلا بحث ، وإن كان إحرام المنذورة أو التطوّع ، أجزأ أيضا ، لأنّ الحجّتين تقعان في ذلك العام .
ولو صدّ النائب في حجّة الإسلام أو أحصر ولم يتمكّن النائب فيها من إتمامها في ذلك العام ، فالأقوى صحة حجّة التطوّع .
ولو تعدّد العام ، فإن استأجر لحجّ التطوّع أوّلا ، فإن تمكّن من الاستئجار عن حجّة الإسلام ، فالوجه : عدم الصحة ، لكن لو حجّ النائب مع جهله ، استحقّ الأجرة .
ولو لم يكن قد تمكّن من الاستئجار لحجّة الإسلام ، فالأقرب :
الصحة ، ثم يستأجر في العام المقبل لحجّة الإسلام .
مسألة 90 :
إذا استؤجر ليحجّ عن غيره ، وكان الحجّ لا يقع عن ذلك الغير ، وجب عليه ردّ ما أخذه من مال الإجارة مع علمه بذلك ، لأنّه استؤجر لفعل لا يصح منه إيقاعه ، فوجب عليه ردّ مال الإجارة .
ولو كان جاهلا ، فالأقرب عدم وجوب الردّ - ويحتمل وجوب ردّ ما فضل عن أجرة المثل - لتعبه ، فحينئذ يحتمل أن يرجع هو بما أعوز .
مسألة 91 :
يجوز أن ينوب الرجل عن الرجل وعن المرأة ، وأن تنوب المرأة عن المرأة وعن الرجل في قول عامة أهل العلم « 2 » ، لا نعلم فيه مخالفا إلّا الحسن بن صالح بن حي ، فإنّه كره حجّ المرأة عن الرجل « 3 » .
قال ابن المنذر : وهذه غفلة عن ظاهر السنّة ، فإنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر المرأة أن تحجّ عن أبيها « 4 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 202 ، الشرح الكبير 3 : 210 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 189 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 189 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 189 .