قضاؤه » « 1 » .
ولو أخبره غيره بطلوع الفجر فظنّ كذبه ، فتناول المفطر وكان الفجر طالعا ، وجب القضاء ، للتفريط بترك المراعاة مع القدرة ، ولا كفّارة عليه ، لعدم الإثم ، لأصالة بقاء الليل .
وسأل عيص بن القاسم ، الصادق عليه السلام ، عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت ، فنظر إلى الفجر فناداهم ، فكفّ بعضهم ، وظنّ بعضهم أنّه يسخر فأكل ، قال : « يتمّ صومه ويقضي » « 2 » .
ولا فرق بين أن يكون المخبر عدلا أو فاسقا ، للإطلاق .
ولو أخبره عدلان بطلوع الفجر فلم يكفّ ، ثم ظهر أنّه كان طالعا ، فالأقرب : وجوب القضاء والكفّارة ، لأنّ قولهما معتبر في نظر الشرع ، يجب العمل به ، فتترتّب عليه توابعه .
مسألة 40 : لو أفطر لظلمة عرضت توهّم منها دخول الليل ثم ظهر مصادفته للنهار ، وجب القضاء خاصة ،
لتفريطه حين بنى على وهمه .
ولو ظنّ دخول الليل لظلمة عرضت إمّا لغيم أو غيره ، فأفطر ثم تبيّن فساد ظنّه ، أتمّ صومه ، ووجب عليه القضاء عند أكثر علمائنا « 3 » - وهو قول العامة « 4 » - لأنّه تناول ما يفسد الصوم عامدا ، فوجب عليه القضاء ، ولا كفّارة ، لحصول الشبهة .
ولما رواه العامة عن حنظلة ، قال : كنّا في شهر رمضان وفي السماء سحاب ، فظننّا أنّ الشمس غابت ، فأفطر بعضنا ، فأمر عمر من كان أفطر أن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 97 - 3 ، التهذيب 4 : 269 - 813 ، ونحوه في الفقيه 2 : 83 - 368
( 2 ) الكافي 4 : 97 - 4 ، التهذيب 4 : 270 - 814 ، والفقيه 2 : 83 - 367 .
( 3 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 57 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 183 .
( 4 ) كما في المعتبر : 307 .