لا قبله ، وفي الاعتكاف عند علمائنا .
وأطبقت العلماء على سقوط الكفّارة فيما عدا رمضان « 1 » ، إلّا قتادة ، فإنّه أوجب الكفّارة في قضاء رمضان « 2 » .
أمّا قضاء رمضان : فلأنّه عبادة تجب الكفّارة في أدائها ، فتجب في قضائها كالحجّ .
ولما رواه بريد بن معاوية العجلي - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : « إن كان أتى أهله قبل الزوال ، فلا شيء عليه إلّا يوما مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين » « 3 » .
وأمّا النذر المعيّن : فلتعيّن زمانه كرمضان .
ولأنّ القاسم الصيقل كتب اليه عليه السلام : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما للَّه تعالى ، فوقع في ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟
فأجابه : « يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة » « 4 » .
وأمّا الاعتكاف الواجب : فلأنّه كرمضان في التعيين .
ولأنّ زرارة سأل الباقر عليه السلام عن المعتكف يجامع ، فقال : « إذا فعل فعليه ما على المظاهر » « 5 » .
مسألة 30 : قد بيّنا أنّه فرق بين أن يفطر في قضاء رمضان قبل الزوال وبعده ،
فتجب الكفّارة لو أفطر بعده ، ولا تجب لو أفطر قبله .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 .
( 2 ) المغني 3 : 64 ، الشرح الكبير 3 : 68 .
( 3 ) الكافي 4 : 122 - 5 ، الفقيه 2 : 96 - 430 ، التهذيب 4 : 278 - 279 - 844 ، الاستبصار 2 : 120 - 391 .
( 4 ) التهذيب 4 : 286 - 865 ، الإستبصار 2 : 125 - 406 .
( 5 ) الكافي 4 : 179 ( باب المعتكف يجامع أهله ) الحديث 1 ، الفقيه 2 : 122 - 532 ، التهذيب 4 : 291 - 887 ، الاستبصار 2 : 130 - 424 .