هذه العبادة « 1 » .
وقيل : يأثم ولا يبطل الاعتكاف بهما « 2 » .
مسألة 186 : قال بعض علمائنا : يحرم على المعتكف ما يحرم على المحرم « 3 » .
وليس المراد بذلك العموم ، لأنّه لا يحرم عليه لبس المخيط إجماعا ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد النكاح ، فله أن يتزوّج في المسجد ويشهد على العقد ، لأنّ النكاح طاعة ، وحضوره مندوب ، ومدّته لا تتطاول ، فيتشاغل به عن الاعتكاف ، فلم يكن مكروها ، كتسميت العاطس وردّ السلام . ويجوز له قصّ الشارب وحلق الرأس والأخذ من الأظفار ، ولا نعلم فيه خلافا .
مسألة 187 : يجوز للمعتكف أن يتزيّن برفيع الثياب
- وبه قال الشافعي « 4 » - عملا بالأصل .
ولقوله تعالى
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
« 5 » .
وقال أحمد : يستحب ترك التزيّن برفيع الثياب « 6 » . وليس بجيّد ويجوز له أن يأمر بإصلاح معاشه وبتعهّد متاعه ، وأن يخيط ويكتب وما أشبه ذلك إذا اضطرّ إليه .
أمّا إذا لم يضطرّ فإنّه لا يجوز ، خلافا للشافعية « 7 » .
هامش
( 1 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 220 .
( 2 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 220 .
( 3 ) كما في المعتبر : 325 نقلا عن الشيخ رحمه اللَّه .
( 4 ) المجموع 6 : 528 ، فتح العزيز 6 : 483 ، حلية العلماء 3 : 226 .
( 5 ) الأعراف : 32 .
( 6 ) المغني 3 : 149 ، الشرح الكبير 3 : 162 ، المجموع 6 : 528 ، فتح العزيز 6 : 483 حلية العلماء 3 : 226 .
( 7 ) فتح العزيز 6 : 483 ، المجموع 6 : 529 ، المغني 3 : 145 ، الشرح الكبير 3 : 159 .