« المعتكف لا يشمّ الطيب ولا يتلذّذ بالريحان » « 1 » .
ولأنّ الاعتكاف عبادة تختص مكانا ، فكان ترك الطيب فيها مشروعا ، كالحجّ .
والثاني : الكراهة - وبه قال أحمد « 2 » - عملا بأصالة الإباحة .
والشافعي « 3 » نفى الكراهة والتحريم معا ، للأصل .
وليس بجيّد ، لأنّ الاعتماد على الرواية .
مسألة 185 : كلّ ما يبطل الصوم يبطل الاعتكاف ،
وهو ظاهر عندنا ، لأنّ الاعتكاف مشروط بالصوم ، فإذا بطل الشرط بطل المشروط .
وكلّ ما ذكرنا أنّه محرّم على المعتكف نهارا ، فإنّه يحرم ليلا ، عدا الأكل والشرب ، فإنّهما يحرمان نهارا لا ليلا .
قال الشيخ رحمه اللَّه : السكر يفسد الاعتكاف ، والارتداد لا يفسده ، فإذا عاد بنى « 4 » .
والوجه : الإفساد بالارتداد .
وقال الشيخ أيضا : لا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال ولا خصومة « 5 » .
ولا بأس به ، لأنّها غير مفسدة للصوم ، فلا تفسد الاعتكاف .
وهل يبطل الاعتكاف بالبيع والشراء ؟ قيل : نعم ، لأنّه منهي عنهما في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 177 - 178 - 4 ، الفقيه 2 : 121 - 527 ، التهذيب 4 : 288 - 872 ، الإستبصار 2 : 129 - 420 .
( 2 ) حلية العلماء 3 : 226 ، وراجع : المغني 3 : 149 ، والشرح الكبير 3 : 162 ، والمجموع 6 : 528 ، وفتح العزيز 6 : 483 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 201 ، المجموع 6 : 528 و 536 ، فتح العزيز 6 : 483 ، حلية العلماء 3 : 226 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 294 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 295 .