ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبّة من شعر ، وشمّر المئزر وطوى فراشه » « 1 » .
مسألة 169 : وقد أجمع أهل العلم كافة على أنّه ليس بفرض
في ابتداء الشرع ، وإنّما يجب بالنذر وشبهه .
روى العامة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر ) « 2 » علّقه بالإرادة ، ولو كان واجبا لما كان كذلك .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « إذا اعتكف يوما ولم يك اشترط فله أن يخرج ويفسخ اعتكافه ، وإن أقام يومين ولم يك اشترط فليس له أن يخرج ويفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام » « 3 » .
وقد أجمع المسلمون على استحبابه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يعتكف في كلّ سنة ويداوم عليه .
وأفضل أوقاته العشر الأواخر من شهر رمضان .
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين ) « 4 » وداوم على اعتكافها حتى قبضه اللَّه تعالى .
فمن رغب إلى المحافظة على هذه السنّة فينبغي أن يدخل المسجد قبل غروب الشمس يوم العشرين حتى لا يفوته شيء من ليلة الحادي والعشرين ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 175 - 1 ، الفقيه 2 : 120 - 517 ، التهذيب 4 : 287 - 869 ، الإستبصار 2 : 130 - 131 - 426 .
( 2 ) أوردها ابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 3 : 123 ، وبتفاوت في صحيح مسلم 2 :
825 - 215 ، وسنن البيهقي 4 : 315 .
( 3 ) الكافي 4 : 177 - 3 ، الفقيه 2 : 121 - 526 ، التهذيب 4 : 289 - 290 - 879 ، الاستبصار 2 : 129 - 421 ، وفي المصادر عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 4 ) الفقيه 2 : 122 - 531 .