الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى » « 1 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : القاتل في أحد الأشهر الحرم يجب عليه صوم شهرين متتابعين وإن دخل فيهما العيدان وأيام التشريق « 2 » ، لأنّ زرارة سأل الباقر عليه السلام عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : « يغلّظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم » قلت :
فإنّه يدخل في هذا شيء ، قال : « وما هو ؟ » قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال : « يصوم فإنّه حقّ لزمه » « 3 » .
وفي طريقه سهل بن زياد وهو ضعيف ، ومع ذلك فهو مخالف للإجماع .
مسألة 145 : لو نذر صوم العيدين لم ينعقد نذره عند علمائنا أجمع
- وبه قال الشافعي ومالك « 4 » - لأنّ صومه حرام ، فلا ينعقد النذر عليه ، كالليل .
ولأنّه نذر في معصية فلا يصح ، لقوله عليه السلام : ( لا نذر في معصية اللَّه ) « 5 » .
وقال عليه السلام : ( لا نذر إلّا ما ابتغي به وجه اللَّه ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 83 - 85 - 1 ، الفقيه 2 : 46 - 47 - 208 ، التهذيب 4 :
294 - 296 - 895 .
( 2 ) النهاية : 166 ، المبسوط للطوسي 1 : 281 .
( 3 ) الكافي 4 : 139 - 8 ، التهذيب 4 : 297 - 896 .
( 4 ) المجموع 6 : 440 ، فتح العزيز 6 : 409 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 128 .
( 5 ) سنن الترمذي 4 : 103 - 104 - 1525 ، سنن النسائي 7 : 19 ، سنن الدارقطني 4 :
16 - 46 ، سنن البيهقي 10 : 69 ، ومسند أحمد 2 : 207 و 4 : 432 و 443 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 258 - 2192 ، ومسند أحمد 2 : 185 .