تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لا خلاف فيه . ولا فرق بين أن يكون المولى حاضرا أو غائبا .

مسألة 138 : ليس للمرأة أن تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها ،

سواء كان الزوج حرّا أو عبدا ، لأنّه مالك لبضعها ، وله حقّ الاستمتاع ، وربما يمنعه الصوم عنه ، فلم يكن سائغا لها إلّا برضاه . ولا فرق بين أن يكون زوجها حاضرا أو غائبا . واشترط الشافعي حضوره « 1 » . وليس بجيّد ، لما اشتمل عليه حديث الزهري عن زين العابدين عليه السلام « 2 » . ولو كان عليها صوم واجب ، لم يعتبر إذنه ، بل يجب عليها فعله ، ولا يحلّ له منعها عنه . ولو كان الواجب موسّعا ، ففي جواز منعها من المبادرة لو طلبت التعجيل إشكال .

مسألة 139 : الضيف لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مضيفه ،

لما تقدّم في حديث الزهري عن زين العابدين عليه السلام « 3 » . ولما فيه من جبر قلب المؤمن ومراعاته ، فكان مستحبّا . ومن صام ندبا ودعي إلى طعام ، استحبّ إجابة الداعي إذا كان مؤمنا ، والإفطار عنده ، لأنّ مراعاة قلب المؤمن أفضل من ابتداء الصوم . ولما رواه داود الرقّي عن الصادق عليه السلام ، قال : « لإفطارك في منزل أخيك أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا » « 4 » . ولا ينبغي للمضيف أن يصوم إلّا بإذن الضيف ، لئلّا يلحقه الحياء ، رواه
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 165 ، المجموع 6 : 392 . ( 2 ) تقدّم في المسألة 137 . ( 3 ) تقدّم في المسألة 137 . ( 4 ) الكافي 4 : 151 - 6 ، الفقيه 2 : 51 - 221 ، علل الشرائع : 387 ، باب 120 حديث 2 ، ثواب الأعمال : 107 - 1 .