ومن طريق الخاصة : ما رواه الزهري عن زين العابدين عليه السلام « وصوم ستة أيّام من شوّال » « 1 » .
وقال أبو يوسف : كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صياما خوفا أن يلحق ذلك بالفريضة « 2 » . وحكي مثل ذلك عن محمد بن الحسن « 3 » .
وقال مالك : يكره ذلك . قال : وما رأيت أحدا من أهل المدينة « 4 » يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأنّ أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته ، وأن يلحق الجهّال برمضان ما ليس منه « 5 » .
مسألة 136 : يستحب صوم كلّ خميس وكلّ اثنين ،
لأنّ أعمال الخلائق ترفع فيهما ، فيستحب رفع هذه العبادة الشريفة .
روى العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يصوم يوم الاثنين والخميس ، فسئل عن ذلك ، فقال : ( إنّ أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس ) « 6 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الزهري عن زين العابدين عليه السلام :
« والخميس » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 83 - 86 - 1 ، الفقيه 2 : 46 - 48 - 208 ، التهذيب 4 :
294 - 296 - 895 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 78 ، حلية العلماء 3 : 210 .
( 3 ) انظر : حلية العلماء 3 : 210 ، فإنّ فيه بعد نقل قول أبي يوسف قال : وحكى مثل ذلك محمد ابن الحسن عن مالك .
( 4 ) في المصادر التالية : أهل العلم والفقه ، بدل أهل المدينة .
( 5 ) الموطّأ 1 : 311 ذيل الحديث 60 ، المغني 3 : 112 ، الشرح الكبير 3 : 97 ، فتح العزيز 6 : 470 ، المجموع 6 : 379 ، حلية العلماء 3 : 210 ، بدائع الصنائع 2 : 78 ، تحفة الفقهاء 1 : 344 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 325 - 2436 ، سنن الدارمي 2 : 20 ، سنن البيهقي 4 : 293 .
( 7 ) الكافي 4 : 83 - 86 - 1 ، التهذيب 4 : 294 - 296 - 895 ، الفقيه 2 :
46 - 48 - 208 .