ونوافل الجمعة والأدعية وأداء الجمعة على وجهها والسعي إليها ، جمعا بين الأدلّة .
وقد روى علماؤنا أنّ صوم داود على نبيّنا وآله وعليه السلام ، فعله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 1 » .
قال رسول اللَّه عليه وآله السلام : ( أحبّ الصيام إلى اللَّه تعالى صيام أخي داود عليه السلام ، كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وأحبّ الصلاة إلى اللَّه تعالى صلاة أخي داود ، كان يرقد شطر الليل ويقوم ثلثه ثم يرقد آخره ) « 2 » .
المطلب الرابع : في صوم الإذن والتأديب
مسألة 137 : لا ينعقد للعبد الصوم تطوّعا إلّا بإذن مولاه ،
لأنّه مملوك ليس له التصرّف في نفسه ، ومنافعه مستحقّة لغيره ، وربما تضرّر السيد بضعفه بالصوم ، فإن أذن له مولاه ، صحّ . هذا في صيام التطوّع .
ولقول زين العابدين عليه السلام : « وأمّا صوم الإذن فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلّا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن مولاه ، والضيف لا يصوم تطوّعا إلّا بإذن صاحبه ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا إلّا بإذنهم » « 3 » .
أمّا الفرض فلا ، وكذا ليس له أن ينذر الصوم إلّا بإذن مولاه . وهذا كلّه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 89 - 90 - 1 و 2 ، الفقيه 2 : 49 - 210 ، الخصال : 390 - 80 ، التهذيب 4 : 302 - 913 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 63 و 4 : 196 ، صحيح مسلم 2 : 816 - 189 ، سنن أبي داود 2 :
327 - 328 - 2448 ، سنن ابن ماجة 1 : 546 - 1712 ، سنن النسائي 3 :
214 - 215 ، سنن البيهقي 3 : 3 و 4 : 295 - 296 .
( 3 ) الكافي 4 : 83 - 86 - 1 ، الفقيه 2 : 46 - 48 - 208 ، التهذيب 4 :
294 - 296 - 895 .