ولو نواه ندبا على أنّه من شعبان ، أجزأ عنه وإن خرج من رمضان ؛ لأنّه أتى بالمأمور به على وجهه ، فكان مجزئا عن الواجب ؛ لأنّ رمضان لا يقع فيه غيره ، ونيّة الوجوب ساقطة ، للعذر .
ولو نوى أنّه واجب أو ندب ولم يعيّن ، لم يصحّ صومه ، ولم يجزئه لو خرج من رمضان ، إلّا أن يجدّد النيّة قبل الزوال .
ولو نوى أنّه من رمضان ، فثبت الهلال قبل الزوال ، جدّد النيّة ، وأجزأه ، لبقاء محلّ النيّة .
ولو نوى أنّه إن كان من رمضان فهو واجب ، وإن كان من شعبان فندب ، لم يصحّ - وهو أحد قولي الشيخ « 1 » رحمه اللَّه ، وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّ شرط النيّة الجزم ولم يحصل .
وللشيخ قول آخر : الإجزاء لو بان من رمضان ؛ لأنّه نوى الواقع على التقديرين على وجههما ، ولأنّه نوى القربة وهي كافية « 3 » .
ب - لو نوى الإفطار لاعتقاد أنّه من شعبان ، فبان من رمضان قبل الزوال ولم يتناول ، نوى الصوم الواجب ،
وأجزأه ؛ لبقاء محلّ النيّة ، والجهل عذر ، فأشبه النسيان .
ولو بان بعد الزوال ، أمسك بقية نهاره ، ووجب عليه القضاء ، وبه قال أبو حنيفة « 4 » .
والشافعي أوجب القضاء في الموضعين « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 151 .
( 2 ) المجموع 6 : 295 - 296 ، فتح العزيز 6 : 323 - 324 .
( 3 ) الخلاف 2 : 179 ، المسألة 22 ، المبسوط للطوسي 1 : 277 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 179 ، المسألة 20 .
( 5 ) المجموع 6 : 271 ، فتح العزيز 6 : 436 ، حلية العلماء 3 : 179 .