له من الوقت الذي نوى » « 1 » ولو صحّ الصوم من أول النهار لحسب له .
مسألة 6 : جوّز الشيخ تقديم نيّة رمضان خاصة بيوم أو أيّام ،
إن عرض له ليلة الصيام سهو أو نوم أو إغماء ، أجزأته النيّة السابقة ، وإلّا فلا بدّ له من تجديدها « 2 » ؛ لأنّ اقتران النيّة بالفعل غير شرط إجماعا ، ولهذا جاز تجديد الناقض بعدها قبل الفجر ، فجاز تقدّمها قبل الهلال بيوم أو أيّام ؛ لتقارب الزمان .
والوجه : عدم الجواز ؛ لقوله عليه السلام : ( لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل ) « 3 » وأجزأ من أوله ؛ لعسر ضبط آخره .
مسألة 7 : جوّز أصحابنا في رمضان صومه بنيّة واحدة في أوله لصومه أجمع ،
ولا يحتاج إلى تجديد النيّة كلّ ليلة ، بخلاف غيره - وبه قال مالك وأحمد في إحدى الروايتين ، وإسحاق وزفر « 4 » - لأنّه نوى في زمان يصلح جنسه لنيّة الصوم ، لا يتخلّل بينه وبين فعله زمان يصلح جنسه لصوم سواه ، فأجزأه ، كما لو نوى اليوم الأول من ليلته .
وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في رواية : إنّه لا بدّ من تجديد النيّة كلّ يوم كغير رمضان « 5 » .
وهو الوجه ؛ لأنّها عبادات متعدّدة لا يبطل بعضها بفساد البعض ، بخلاف الصلاة الواحدة واليوم الواحد .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 188 - 528 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 276 .
( 3 ) سنن النسائي 4 : 197 ، سنن البيهقي 4 : 202 بتفاوت .
( 4 ) الكافي في فقه أهل المدينة : المغني 3 : 23 ، الشرح الكبير 3 : 28 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز 6 : 291 ، حلية العلماء 3 : 185 و 186 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 85 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز 6 : 291 ، حلية العلماء 3 :
185 ، المغني 3 : 23 ، الشرح الكبير 3 : 28 .