بمدّين أو بمدّ ، عند أكثر علمائنا « 1 » ، لقول الصادق عليه السلام : « فإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان ، صام الذي أدركه ، وتصدّق عن الأول لكلّ يوم مدّا لمسكين ، وليس عليه قضاؤه » « 2 » .
ونحوه روى زرارة - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام « 3 » .
وقال الصدوق : يقضي الأول ولا كفّارة - وهو قول العامة « 4 » - لعموم قوله تعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 5 » « 6 » .
إذا عرفت هذا ، فحكم ما زاد على رمضانين حكم الرمضانين سواء ، ولو أخّره سنين ، تعدّدت الكفّارة بتعدّد السنين . وللشافعي وجهان « 7 » .
ولو استمرّ به المرض إلى أن مات ، سقط القضاء وجوبا لا استحبابا ، ولا كفّارة عند جمهور العلماء « 8 » ، لأصالة البراءة .
ولأنّ سماعة سأل الصادق عليه السلام ، عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام ، فمات في شهر رمضان أو في شهر شوّال ، قال : « لا صيام عليه ولا يقضى عنه » « 9 » .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 286 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذب 1 : 195 ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 1 : 203 .
( 2 ) الكافي 4 : 119 - 1 ، التهذيب 4 : 250 - 743 ، الإستبصار 2 : 110 - 361 .
( 3 ) الكافي 4 : 119 - 2 ، الفقيه 2 : 95 - 429 ، التهذيب 4 : 250 - 744 ، الإستبصار 2 : 111 - 362 .
( 4 ) المغني 3 : 85 ، الشرح الكبير 3 : 86 ، المجموع 6 : 366 .
( 5 ) البقرة : 184 .
( 6 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 314 .
( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 194 ، المجموع 6 : 364 ، فتح العزيز 6 : 462 - 463 ، حلية العلماء 3 : 207 .
( 8 ) المهذب للشيرازي 1 : 194 ، المجموع 6 : 372 ، حلية العلماء 3 : 208 ، المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير 3 : 87 .
( 9 ) التهذيب 4 : 247 - 733 ، الاستبصار 2 : 108 - 352 .