عليه إطعام مسكين عن كلّ يوم « 1 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر ، فقال : « إن كان بريء ثم توانى قبل أن يدركه الصوم الآخر ، صام الذي أدركه ، وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين ، وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يتمكّن من قضائه حتى أدركه شهر رمضان ، صام الذي أدركه ، وتصدّق عن الأول لكلّ يوم مدّا لمسكين ، وليس عليه قضاؤه » « 2 » .
وقال ابن إدريس منّا : لا كفّارة عليه - وبه قال أبو حنيفة والحسن البصري والنخعي « 3 » - لأصالة براءة الذمة « 4 » ، ولأنّه تأخير صوم واجب ، فلا تجب به الكفّارة ، كما لو أخّر القضاء والنذر .
وأصالة البراءة حجّة إذا لم يقم دليل على شغلها ، والأخبار به كثيرة .
والقياس باطل عندنا ، خصوصا إذا عارض النصّ .
مسألة 109 : ولو ترك القضاء بعد برئه غير متهاون به ،
بل كان عازما كلّ وقت على القضاء ويؤخّره لعذر من سفر وشبهه ، وعلى كلّ حال لم يتهاون به ، بل تركه لأمور عرضت ، ثم عرض مع ضيق الوقت ما يمنعه من القضاء ، كان معذورا يلزمه القضاء إجماعا ، ولا كفّارة عليه ، لعدم التفريط منه .
ولو استمرّ به المرض من الرمضان الأول إلى الرمضان الثاني ولم يصحّ .
فيما بينهما ، صام الحاضر ، وسقط عنه قضاء الأول ، وتصدّق عن كلّ يوم
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 197 - 89 .
( 2 ) الكافي 4 : 119 - 1 ، التهذيب 4 : 250 - 743 ، الاستبصار 2 : 110 - 361 ، وفيها :
سألتهما . . فقالا .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 3 : 77 ، المغني 3 : 86 ، الشرح الكبير 3 : 87 ، المجموع 6 :
366 ، فتح العزيز 6 : 462 ، حلية العلماء 3 : 207 ، بداية المجتهد 1 : 299 .
( 4 ) السرائر : 90 .