بزمان يسير جدّا ، لكن يستحب لهما الإمساك ويجب عليهما القضاء - وهو قول عامة أهل العلم « 1 » - لأنّ الوجوب سقط عنهما ظاهرا وباطنا ، فلا يجب الإمساك .
وقال أبو حنيفة : يجب كما لو قامت البيّنة « 2 » ، وقد سلف « 3 » .
ولو تجدّد عذرهما بعد طلوع الفجر وإن كان قبل الغروب بزمان يسير جدّا وجب عليهما الإفطار والقضاء بالإجماع .
تنبيه : قيل : الصوم يجب على الحائض والنفساء ،
ولهذا وجب القضاء عليهما مع أنّه محرّم « 4 » .
وهو خطأ ، للتنافي بين الحكمين ، نعم سبب الوجوب قائم في حقهما ولم يثبت الوجوب لمانع ، والقضاء بأمر جديد .
القسم الثاني : في شرائط وجوب القضاء « 5 » .
مسألة 103 : يشترط في وجوب القضاء : الفوات حالة البلوغ ،
فلو فات الصبي الذي لم يبلغ في شهر رمضان ، لم يجب عليه القضاء بعد بلوغه ، سواء كان مميّزا أو غير مميّز ، بإجماع العلماء ، لأنّ الصبي ليس محلّ الخطاب بالأداء ، فلا يجب عليه القضاء ، ولا نعلم فيه خلافا ، إلّا من الأوزاعي ، فإنّه
هامش
( 1 ) راجع : الشرح الكبير 3 : 17 ، والمجموع 6 : 257 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 129 ، بدائع الصنائع 2 : 102 ، المجموع 6 : 257 ، المغني 3 : 75 ، حلية العلماء 3 : 176 .
( 3 ) سلف في المسألة 99 .
( 4 ) راجع : المجموع 2 : 355 ، وفتح العزيز 2 : 420 .
( 5 ) في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : شرائط القضاء .