والمحرّم ثلاثة متواليات ، ألا وهذا الشهر المفروض ، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، وإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين ، [ و ] « 1 » صوموا الواحد وثلاثين » « 2 » .
مسألة 84 : ولا اعتبار بغيبوبة القمر بعد الشفق ،
لقوله عليه السلام :
( الصوم للرؤية والفطر للرؤية ) « 3 » .
ولأصالة براءة الذمة .
وقال بعض من لا يعتد به : إن غاب بعد الشفق فهو للّيلة الماضية ، وإن غاب قبله فهو لليلته « 4 » ، لقول الصادق عليه السلام : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلته ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » « 5 » .
ونمنع صحة سنده . ونعارضه بالأحاديث الدالّة على حصر الطريق في الرؤية والشهادة ومضيّ الثلاثين .
قال الشيخ رحمه اللَّه : هذا إنّما يكون أمارة على اعتبار دخول الشهر إذا كانت السماء مغيّمة ، فجاز اعتباره في الليلة المستقبلة بالغيبوبة قبل الشفق وبتطوّق الهلال ، فأمّا مع زوال العلّة فلا « 6 » .
إذا ثبت هذا ، فلا يجوز التعويل أيضا على تطوّق الهلال .
وفي رواية عن الصادق عليه السلام : « إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين » « 7 » .
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .
( 2 ) التهذيب 4 : 161 - 454 .
( 3 ) سنن النسائي 4 : 136 نحوه .
( 4 ) قال به الصدوق في المقنع : 58 .
( 5 ) الكافي 4 : 77 - 7 ، الفقيه 2 : 78 - 343 ، التهذيب 4 : 178 - 494 ، الاستبصار 2 : 75 - 228 .
( 6 ) التهذيب 4 : 178 - 179 .
( 7 ) الكافي 4 : 78 - 11 ، الفقيه 2 : 78 - 342 ، التهذيب 4 : 178 - 495 ، الاستبصار 2 : 75 - 229 .