ومن طريق الخاصة : قول أمير المؤمنين عليه السلام : « فإن غمّ عليكم ، فعدّوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا » « 1 » .
مسألة 82 : ولا يجوز التعويل على الجدول ، ولا على كلام المنجّمين ،
لأنّ أصل الجدول مأخوذ من الحساب النجومي في ضبط سير القمر واجتماعه بالشمس ، ولا يجوز المصير إلى كلام المنجّم ولا الاجتهاد فيه - وهو قول أكثر العامة « 2 » - لما تقدّم من الروايات ، ولو كان قول المنجّم طريقا ودليلا على الهلال ، لوجب أن يبيّنه عليه السلام للناس ، لأنّهم في محلّ الحاجة اليه ، ولم يجز له عليه السلام حصر الدلالة في الرؤية والشهادة .
وحكي عن قوم من العامة أنّهم قالوا : يجتهد في ذلك ، ويرجع إلى المنجّمين « 3 » . وهو باطل ، لما « 4 » تقدّم .
ولقول الصادق عليه السلام : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، ليس على المسلمين إلّا الرؤية » « 5 » .
والأحاديث متواترة على أنّ الطريق أمّا الرؤية أو مضيّ ثلاثين ، وقد شدّد النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، في النهي عن سماع كلام المنجّم ، فقال عليه السلام : ( من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما انزل على محمد ) « 6 » .
احتجّوا : بقوله تعالى
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 77 - 337 ، والتهذيب 4 : 158 - 440 .
( 2 ) راجع : المجموع 6 : 280 ، وفتح العزيز 6 : 266 .
( 3 ) كما في حلية العلماء 3 : 178 .
( 4 ) في « ط ، ن » : بما .
( 5 ) الكافي 4 : 77 - 5 ، الفقيه 2 : 77 - 335 ، التهذيب ، : 158 - 442 ، الإستبصار 2 : 64 - 209 .
( 6 ) أورده المحقق في المعتبر : 311 ، وبتفاوت في المستدرك - للحاكم - 1 : 8 ، ومسند أحمد 2 : 429 .
( 7 ) النحل : 16 .