والشنق ما دون الفريضة كالأربع من الإبل « 1 » .
مسألة 53 : ما نقص عن النصاب الأول لا شيء فيه
إجماعا ، وكذا ما بين النصابين عند علمائنا ، وإنّما تتعلّق الزكاة بالنصاب خاصّة - وبه قال الشافعي في كتبه القديمة والجديدة ، وأبو حنيفة ، والمزني « 2 » - لأنّه عدد ناقص عن نصاب إذا بلغه وجبت فيه الزكاة ، فلا تتعلّق به كالأربع .
ولقول الباقر والصادق عليهما السلام : « وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى يبلغ أربعين - إلى أن قالا عليهما السلام - وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء » « 3 » .
وقال الشافعي في الإملاء : تتعلّق الزكاة بالنصاب وبما زاد عليه من الوقص ، وبه قال محمد بن الحسن .
لقوله عليه السلام : ( فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض ) « 4 » .
ولأنّه حقّ يتعلّق بنصاب فوجب أن يتعلّق به وبما زاد عليه إذا وجد معه ولم ينفرد بحكم كالقطع في السرقة « 5 » .
والنصّ أقوى من المفهوم والقياس .
فعلى قولنا ، لو ملك خمسين من الغنم وتلفت العشرة الزائدة قبل
هامش
( 1 ) المغني 2 : 454 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 152 ، المجموع 5 : 391 و 393 ، حلية العلماء 3 : 37 - 38 ، المبسوط للسرخسي 2 : 187 ، الهداية للمرغيناني 1 : 99 ، اللباب 1 : 141 .
( 3 ) الكافي 3 : 534 - 1 ، التهذيب 4 : 24 - 57 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 96 - 1567 ، سنن الترمذي 3 : 17 - 621 ، سنن ابن ماجة 1 : 574 - 1799 ، سنن النسائي 5 : 19 و 28 ، مسند أحمد 1 : 11 و 2 : 15 ، وسنن البيهقي 4 : 85 .
( 5 ) فتح العزيز 5 : 548 و 550 ، المهذب للشيرازي 1 : 152 ، حلية العلماء 3 : 38 .