وقال آخرون : يعزل ، فإذا خاف الموت وصّى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلّمه إلى الإمام أو إلى ثقة إذا خاف الموت ، وهكذا إلى أن يظهر عليه السلام « 1 » .
واختاره المفيد رحمه اللَّه ، لأنّه حقّ وجب لمالك لم يرسم فيه ما يجب الانتهاء اليه ، فوجب حفظه ، وجرى مجرى الزكاة عند عدم المستحقّ .
قال : وإن صرف النصف في اليتامى من آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وفعل بالنصف الذي يخصّه عليه السلام ما تقدّم من الحفظ ، كان صوابا « 2 » .
واختار هذا شيخنا أبو جعفر « 3 » - رحمه اللَّه - ومتابعوه « 4 » .
وللمفيد - رحمه اللَّه - قول آخر : إنّه يصرف ما يخصّ الإمام عليه السلام أيضا في الأصناف الثلاثة أيضا « 5 » ، لأنّ الإتمام واجب عليه على ما تقدّم في حال حضوره ، فيجب حال غيبته ، لأنّها لا تسقط الحقّ عمّن وجب عليه .
تذنيب : إذا جوّزنا صرف نصيبه إلى باقي الأصناف ، فإنّما يتولّاه الفقيه المأمون من فقهاء الإمامية الجامع لشرائط الإفتاء على وجه التتمة لمن يقصر عنه ما يصل إليه ، لأنّه حكم على الغائب ، فيتولّاه الحاكم ونائبه .
هامش
( 1 ) كما في المقنعة : 46 .
( 2 ) المقنعة : 46 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 264 .
( 4 ) كأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 173 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 180 - 181 .
( 5 ) حكاه عنه ، المحقّق في المعتبر : 298 .