تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ومنه : صفايا الملوك وقطائعهم التي كانت في أيديهم على غير وجه الغصب ، على معنى أنّ كلّ أرض فتحت من أهل الحرب ، وكان لملكها مواضع مختصّة به غير مغصوبة من مسلم أو معاهد ، فإنّ تلك المواضع للإمام ، لقول الصادق عليه السلام : « قطائع الملوك كلّها للإمام ، ليس للناس فيها شيء » « 1 » . وقال الكاظم عليه السلام : « وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير جهة الغصب لأنّ المغصوب كلّه مردود » « 2 » . ومنه : ما يصطفيه من الغنيمة في الحرب ، كالفرس والثوب والجارية والسيف و ( شبه ) « 3 » ذلك من غير إجحاف بالغانمين ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان يصطفي من الغنائم : الجارية والفرس وما أشبههما في غزاة خيبر وغيرها « 4 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا ، لنا الأنفال ، ولنا صوافي المال « 5 » ، ونحن الراسخون في العلم ، ونحن المحسودون الذين قال اللَّه تعالى فيهم
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 6 » » « 7 » . وسأله أبو بصير عن صفو المال ، فقال عليه السلام : « الإمام يأخذ الجارية الروقة « 8 » والمركب الفاره والسيف القاطع والدّرع قبل أن تقسّم
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 134 - 377 . ( 2 ) الكافي 1 : 455 - 4 ، التهذيب 4 : 130 - 366 . ( 3 ) في « ف » والطبعة الحجرية : غير . ( 4 ) انظر : سنن أبي داود 3 : 2991 و 2993 و 2995 . ( 5 ) في المصدر : صفو الأموال . ( 6 ) النساء : 54 . ( 7 ) التهذيب 4 : 132 - 367 . ( 8 ) يقال : غلمان روقة وجوار روقة ، أي : حسان . انظر : الصحاح 4 : 1468 .