تقتير ، عند علمائنا كافة - خلافا للجمهور كافة « 1 » - لعموم
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ
« 2 » وقوله
أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
« 3 » .
وللتواتر المستفاد من الأئمة عليهم السلام .
قال الصادق عليه السلام : « على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا ، وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخيّاط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق ، فلنا منه دانق ، إلّا من أحللناه من شيعتنا ، لتطيب لهم الولادة ، إنّه ليس عند اللَّه شيء يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنّه يقوم صاحب الخمس يقول : يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا « 4 » » « 5 » .
وكتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس ، هل على جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : « الخمس بعد المئونة » « 6 » .
إذا عرفت هذا ، فالميراث لا خمس فيه ، سواء كان محتسبا كالأب والابن ، أو غير محتسب كالنسب المجهول ، لبعده .
وعن بعض علمائنا : يجب فيه الخمس مطلقا وفي الهبة والهدية « 7 » .
والمشهور خلاف ذلك في الجميع .
هامش
( 1 ) كما في المعتبر : 293 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) البقرة : 267 .
( 4 ) في الاستبصار : بما نكحوا .
( 5 ) التهذيب 4 : 122 - 348 ، الاستبصار 2 : 55 - 180 .
( 6 ) التهذيب 4 : 123 - 352 ، الإستبصار 2 : 55 - 181 .
( 7 ) أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 170 .