الشافعي « 1 » - وسيأتي « 2 » - فحينئذ تجب الزكاة عند الحول .
ومقتضى قول المانعين من الوجوب على المديون المنع هنا ، لأنّه دين « 3 » .
وقيل : لا تجب بمعنى آخر وهو عدم استقرار الملك ، إذ لصاحبها أخذها متى وجدها « 4 » .
مسألة 27 : إمكان الأداء شرط في الضمان لا في الوجوب ،
فلو لم يتمكّن المسلم من إخراجها بعد الحول حتى تلفت لم يضمن ، ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره ، وسيأتي « 5 » البحث في ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
أمّا الكافر فإنّ الزكاة وإن وجبت عليه عندنا ، لأنّه مخاطب بالفروع ، وبه قال الشافعي « 6 » - خلافا لأحمد وأبي حنيفة « 7 » - إلّا أنّه لا يصح منه أداؤها حال كفره .
فإذا أسلم سقطت عنه وإن كان النصاب موجودا ، لأنّها عبادة فسقطت بإسلامه ، لقوله عليه السلام : ( الإسلام يجبّ ما قبله ) « 8 » ويستأنف الحول حين الإسلام .
ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان وإن أسلم .
وأما المرتدّ فلا يسقط عنه ما وجب عليه حال الإسلام .
هامش
( 1 ) حكاه ابنا قدامة في المغني 2 : 642 ، والشرح الكبير 2 : 453 .
( 2 ) يأتي في اللقطة ( المقصد الخامس من كتاب الأمانات ) .
( 3 ) انظر : المغني 2 : 642 ، والشرح الكبير 2 : 453 .
( 4 ) القائل هو ابن عقيل من الجمهور . انظر : المغني 2 : 642 ، الشرح الكبير 2 : 453 .
( 5 ) يأتي في المسألة 124 .
( 6 ) المجموع 3 : 4 و 5 : 328 ، بدائع الصنائع 2 : 4 .
( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 4 ، المغني 2 : 488 ، الشرح الكبير 2 : 437 .
( 8 ) مسند أحمد 4 : 199 و 204 و 205 .