و - لو كان الصداق دينا فأبرأته منه بعد الحول فالزكاة عليها على تقدير وجوب الزكاة في الدّين - وهو إحدى الروايتين عن أحمد - لأنّها تصرّفت فيه فأشبه ما لو قبضته .
والثانية : الزكاة على الزوج ، لأنّه ملك ما ملك عليه فكأنّه لم يزل ملكه عنه « 1 » .
وهو غلط ، فإنّ الزوج لم يملك شيئا ، بل سقط الدّين عنه .
ويحتمل عدم الوجوب ، فإنّ المرأة لم تقبض ، فلم تلزمها زكاته ، كما لو سقط بغير إسقاطها .
وكذا البحث في كلّ دين أبرأه صاحبه منه بعد الحول .
ز - لو طلّقها بعد الحول قبل الدخول والتمكّن من الأداء وجبت الزكاة وإن استحقّ الزوج النصف قبل التمكّن من الأداء ، بخلاف التالف ، لأنّ العين هنا باقية وقد أخذت عوضها وهو البضع ، بخلاف التالف ، إذ لا عوض له .
ح - لو تلف النصف بتفريطها تعلّق حقّ الساعي بالعين ، وضمنت للزوج .
مسألة 26 : اللقطة إنّما تملك بالتعريف حولا ،
ونيّة التملّك على الأقوى ، فلا تجري في حول الزكاة حتى يمضي حول التعريف ، ثم ينوي التملّك فحينئذ يستقبل الحول ، وبه قال الشافعي « 2 » .
وعند الشيخ تملك بمضيّ التعريف حولا وإن لم ينو التملّك « 3 » ، وهو ظاهر مذهب أحمد « 4 » .
وإذا ملكها وجب عليه مثلها أو قيمتها إن لم تكن مثليّة ، وبه قال
هامش
( 1 ) المغني 2 : 644 ، الشرح الكبير 2 : 452 .
( 2 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 453 ، وانظر : المجموع 15 : 267 .
( 3 ) النهاية : 320 .
( 4 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 453 .