فيجزئه الصاع من جميع الأجناس ، سواء كان أثقل أو أخفّ .
ولو أخرج بالوزن ، فالوجه : الإجزاء وإن نقص عن الكيل .
ومنع محمد بن الحسن الشيباني ، لما فيه من الاختلاف ، فإنّ في البرّ أثقل وأخفّ « 1 » .
ب - لو أخرج صاعا من جنسين أجزأ - وبه قال أبو حنيفة وأحمد « 2 » - لأنّه أخرج من المنصوص عليه . ولأنّ أحد النصفين إن ساوى الآخر قيمة أو كان أنقص أو أكثر ، أجزأ .
ومنع الشيخ منه - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه مخالف للخبر « 4 » . وهو ممنوع .
ج - الأقرب : إجزاء أقلّ من صاع من جنس أعلى إذا ساوى صاعا من أدون ، كنصف صاع من حنطة يساوي صاع شعير ، لأنّ القيمة لا تخصّ عينا .
ولأنّ في بعض الروايات : « صاع أو نصف صاع حنطة » « 5 » وإنّما يحمل على ما اخترناه .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 73 ، المبسوط للسرخسي 3 : 113 ، المغني 2 : 658 ، الشرح الكبير 2 : 660 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 73 ، الشرح الكبير 2 : 663 .
( 3 ) المجموع 6 : 135 ، فتح العزيز 6 : 220 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 241 .
( 5 ) التهذيب 4 : 85 - 246 .