الزكاة عن أبيه إذا لم يعله ، لسقوط النفقة عنه ، وعن الولد ، لفقره ، وبه قال الشافعي « 1 » .
ولو كان المعسر صغيرا ، ووجد قدر هذا القوت ، فكذلك ، وهو أحد وجهي الشافعية . والثاني : أنّ فطرته لا تسقط ، لأنّ نفقته آكد ، فإنّها قد ثبتت في الذمة ، لأنّ للأمّ أن تستقرض على الأب الغائب لنفقة الصغير ، ونفقة الكبير لا تثبت في الذمة بحال « 2 » .
والفرق ممنوع ، لأنّ نفقة الكبير قد تثبت لو استدان له الحاكم عن الأب .
مسألة 287 : يجب الإخراج عن الضيف وإن تبرّع بإطعامه ،
مسلما كان أو كافرا ، حرّا أو عبدا ، عند علمائنا أجمع وقد تقدّم الخلاف في التبرّعات .
لكن اختلف علماؤنا ، فقال بعضهم : يشترط الضيافة جميع شهر رمضان « 3 » .
وشرط آخرون : ضيافة العشر الأواخر « 4 » .
واقتصر آخرون على آخر ليلة في الشهر ، بحيث يهلّ هلال شوّال وهو في ضيافته « 5 » . وهو الأقوى ، لقوله عليه السلام : ( عمّن تمونون ) « 6 » وهو صالح للحال والاستقبال . وحمله على الحال أولى ، لأنّه وقت الوجوب ، وإذا علّق الحكم على وصف ، ثبت مع ثبوته ، لا قبله ولا بعده .
ولإطلاق اسم الضيف عليه عند الهلال .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 98 ، فتح العزيز 6 : 125 - 126 .
( 2 ) الوجيز 1 : 98 ، فتح العزيز 6 : 126 .
( 3 ) حكى الأقوال كلّها ، المحقّق في المعتبر : 288 ، وبعد أن ذكر القول الأخير ، قال : وهو الأولى . وممّن اختار القول الأول : السيد المرتضى في الانتصار : 88 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 133 ، المسألة 162 .
( 4 ) حكى الأقوال كلّها ، المحقّق في المعتبر : 288 ، وبعد أن ذكر القول الأخير ، قال : وهو الأولى . وممّن اختار القول الأول : السيد المرتضى في الانتصار : 88 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 133 ، المسألة 162 .
( 5 ) حكى الأقوال كلّها ، المحقّق في المعتبر : 288 ، وبعد أن ذكر القول الأخير ، قال : وهو الأولى . وممّن اختار القول الأول : السيد المرتضى في الانتصار : 88 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 133 ، المسألة 162 .
( 6 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في صفحة 376 ، الهامش ( 4 ) .