هذا إذا كانت من أجناس مختلفة ، ولو كانت الغنيمة من جنس واحد فالوجه ذلك أيضا ، لأنّ ملكهم في غاية الضعف ، ولهذا يسقط بالإعراض ، وهو أحد وجهي الشافعي « 1 » ، وعن أحمد : الوجوب ، للملك « 2 » .
أما لو اختاروا التملّك ومضى حول من وقت التملّك ، فإن كانت من جنس واحد وجبت الزكاة إن بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب .
وإن كانت من أجناس مختلفة فلا زكاة سواء كانت جميعها ممّا تجب فيه الزكاة أو لا .
مسألة 23 : لو آجر داره أربع سنين بمائة معجّلة فقبضها وجب عند كلّ حول زكاة الجميع
وإن كان في معرض التشطير ، وبه قال مالك والشافعي - في أحد القولين - وأحمد « 3 » ، لأنّه ملكه ملكا تامّا بالعقد ، ويجوز التصرّف فيه بجميع أنواعه ، ولو كان جارية جاز له وطؤها .
وقال أبو حنيفة والشافعي في الثاني : لا يلزمه أن يخرج عند تمام كلّ سنة إلّا زكاة القدر الذي استقرّ ملكه عليه ، لأنّه قبل الاستقرار في معرض السقوط بالانهدام وهو يورث ضعف الملك « 4 » . وينتقض بالصداق .
قالوا : فيخرج في السنة الأولى زكاة ربع المال وهي : خمسة أثمان دينار ، لاستقرار الملك على الربع ، وعند تمام الثانية يستقرّ ملكه في خمسين وقد ملكها منذ سنتين ، فعليه زكاة خمسين لسنتين : ديناران ونصف ، لكنّه يحطّ عنه ما أدّى في الأولى يبقى دينار وسبعة أثمان دينار ، وعند تمام الثالثة
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 353 - 354 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 5 : 512 .
( 2 ) المغني 2 : 639 ، الشرح الكبير 2 : 447 .
( 3 ) المجموع 6 : 23 ، الوجيز 1 : 86 ، فتح العزيز 5 : 514 ، المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 446 .
( 4 ) المجموع 6 : 24 ، الوجيز 1 : 86 ، فتح العزيز 5 : 514 ، المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 446 .