يستقرّ ملكه على خمسة وسبعين وقد ملكها منذ ثلاث سنين ، فعليه زكاتها لثلاث سنين : خمسة دنانير وخمسة أثمان دينار يحط ما أدّى في السنتين يبقى ثلاثة دنانير وثمن ، وعند تمام الرابعة يستقرّ على الجميع وقد ملكه من أربع سنين فعليه زكاته لأربع [ سنين ] « 1 » عشرة دنانير يحط عنه ما أدى ويخرج الباقي أربعة دنانير وثلاثة أثمان دينار « 2 » .
تذنيب : لو كانت الأجرة دينا فهي كالدّين إن أوجبنا الزكاة فيه وجبت هنا ، وإلّا فلا ، وبه قال أحمد « 3 » .
وقال مالك وأبو حنيفة : لا يزكّيها حتى يقبضها ويحول عليها الحول ، لأنّ الأجرة إنّما تستحق بانقضاء مدّة الإجارة لا بالعقد « 4 » .
مسألة 24 : لو اشترى نصابا جرى في الحول حين العقد ،
لأنّه حين الملك ، ولهذا يملك المشتري النماء المنفصل ، وبه قال أحمد « 5 » ، وعند الشيخ بانقضاء الخيار « 6 » - وبه قال مالك وأحمد في رواية « 7 » - وإلّا لم يعد بالفسخ ، والملازمة ممنوعة . وكذا لو شرطا خيارا زائدا جرى في الحول من حين العقد أيضا ، وعند الشيخ من حين انقضاء الخيار « 8 » .
وقال أبو حنيفة : إن كان الخيار للبائع لم ينتقل ، وإن كان للمشتري خرج عن البائع « 9 » ولم يدخل في ملك المشتري « 10 » . وليس بجيّد ، لاستحالة
هامش
( 1 ) زيادة أثبتناها من المصدر .
( 2 ) فتح العزيز 5 : 514 .
( 3 ) المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 446 .
( 4 ) المغني 2 : 638 ، الشرح الكبير 2 : 446 ، والمنتقى للباجي 2 : 114 .
( 5 ) المغني 2 : 644 ، الشرح الكبير 2 : 467 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 227 ، الخلاف 2 : 114 ، المسألة 135 .
( 7 ) المغني 2 : 644 ، الشرح الكبير 2 : 467 .
( 8 ) المبسوط للطوسي 1 : 227 ، الخلاف 2 : 114 ، المسألة 135 .
( 9 ) أي : خرج عن ملك البائع .
( 10 ) المغني 2 : 644 ، الشرح الكبير 2 : 467 .