إلى يده لا يمنع من إجزائها ، كما لو استغنى بها « 1 » .
والفرق : أنّه إذا استغنى بها حصل المقصود بالدفع ، فلم يمنع ذلك من إجزائها .
فروع :
أ - لو مات المدفوع إليه جاز الاحتساب من الزكاة بعد الحول ، لأنّ قضاء الدّين عن الميت من الزكاة سائغ على ما أوضحناه . ولأنّه من سبيل اللَّه .
ومنع الشافعي من ذلك « 2 » . وليس بمعتمد .
ب - قال الشيخ : إذا عجّل الزكاة لمسكين ثم حال الحول وقد أيسر ، فإن كان من هذا المال مثل أن كانت ماشية فتوالدت ، أو مالا فاتّجر به وربح ، وقعت موقعها ، ولا يجب استرجاعها ، لأنّه يجوز أن يعطيه ما يغنيه ، لقول الصادق عليه السلام : « أعطه وأغنه » « 3 » .
ولأنّا لو استرجعناها منه افتقر وصار مستحقّا للإعطاء ، ويجوز أن تردّ عليه ، وإذا جاز ذلك جاز أن يحتسب به .
وإن كان قد أيسر بغير هذا المال بأن ورث أو غنم أو وجد كنزا ، لم تقع موقعها ، ووجب استرجاعها ، أو إخراج عوضها ، لأنّ ما أعطاه كان دينا عليه ، وإنّما تحتسب عليه بعد حول الحول ، وفي هذه الحال لا يستحق الزكاة ، لغنائه ، فلا تحتسب له « 4 » .
وفي قول الشيخ إشكال ، أمّا أوّلا : فلأنّ نماء المدفوع يقع ملكا
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 52 ، المغني 2 : 500 ، الشرح الكبير 2 : 683 ، حلية العلماء 3 : 137 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 154 ، فتح العزيز 5 : 535 ، حلية العلماء 3 : 136 .
( 3 ) نقله الشيخ الطوسي بالمعنى ، وانظر : الكافي 3 : 548 - 3 و 4 ، والتهذيب 4 : 63 - 170 و 64 - 174 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 230 .