ولقوله تعالى
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 1 » أضاف بلام التملّك .
وقال في القديم : لا ينقطع بموته ، ويبنى حول الوارث على حول الموروث « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فلو عجّل زكاة ماله قبل الحول ثم مات ، وانتقل المال إلى ورثته ، لم يجزئه التعجيل عندنا ، لما مرّ ، وهو قول بعض الشافعية ، لأنّه يؤدّي إلى أن تكون الزكاة معجّلة قبل ملك النصاب .
وعلى القديم يجزئه ما عجّله ، لأنّه لمّا قام الوارث مقام الميت في ملكه قام مقامه في حقّه ، ولهذا يرث منه الشفعة ( فيأخذها ) « 3 » بسبب ملك متجدّد « 4 » .
وهو ممنوع ، لأنّه يأخذها إرثا لا بسبب ملكه .
إذا ثبت هذا ، فإن كان المالك حين الدفع شرط التعجيل رجع بها الوارث ، وإلّا فلا .
وفرّع الشافعي على الإجزاء إن كان نصيب كلّ واحد يبلغ نصابا أجزأت عنهم إذا حال الحول ، وإن قصر فإن اقتسموا بطل الحول ، وكان لهم ارتجاع الزكاة إن شرط فيها التعجيل ، وإن لم يقتسموا وبقي مختلطا إلى آخر الحول ، فإن كانت ماشية أجزأت عنهم الزكاة ، وإن كان غيرها ( بني ) « 5 » على القولين في الخلطة فيه ، إن جوّزناها كان كالماشية ، وإلّا كان كما لو اقتسموا « 6 » .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) الام 2 : 21 ، المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 363 ، فتح العزيز 5 : 492 ، حلية العلماء 3 : 27 .
( 3 ) ورد بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية : فيأخذ .
وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 4 ) المجموع 6 : 155 ، فتح العزيز 5 : 535 و 536 ، حلية العلماء 3 : 139 .
( 5 ) في « ط » : يبنى .
( 6 ) انظر : المجموع 6 : 155 ، فتح العزيز 5 : 536 .