عجّلها قبل ملكها مع تعلّق الزكاة بعينها « 1 » .
فلو أخرج شاة عن أربعين معجّلة ، ثم توالدت أربعين سخلة ، وماتت الأمّهات ، وحال الحول على السخال أجزأت على أحد وجهي الشافعية « 2 » ، لأنّها كانت مجزئة عنها وعن أمّهاتها لو بقيت ، فلأن تجزئ عن إحداهما أولى .
ولا تجزئ عندنا ، وهو الآخر للشافعية « 3 » .
ولو كان عنده ثلاثون من البقر فعجّل عنها تبيعا ، ثم توالدت ثلاثين عجلة وماتت الأمّهات ، وحال الحول على العجول لم تجزئ عندنا .
وأمّا المجوّزون للتعجيل فقال بعضهم : بالإجزاء ، لأنّها تابعة لها في الحول ، وبعضهم بعدمه ، لأنّه لو عجّل تبيعا عنها مع بقاء الأمّهات لم تجزئ عنها فلأن لا تجزئ عنها إذا كان التعجيل عن غيرها أولى « 4 » .
وكذا الحكم في مائة شاة إذا عجّل عنها شاة فتوالدت مائة ثم ماتت الأمّهات وحال الحول على السخال « 5 » .
وإن توالد بعضها ومات نصف الأمّهات وحال الحول على الصغار ونصف الكبار ، فعلى الأول - وهو الإجزاء عندهم - أجزأ المعجّل عنهما معا ، وعلى عدمه عليه في الخمسين سخلة شاة ، لأنّها نصاب لم يؤدّ زكاته ، وليس عليه في العجول إذا كانت خمس عشرة شيء ، لأنّها لم تبلغ نصابا ، وإنّما وجبت الزكاة فيها بناء على أمّهاتها التي عجّلت زكاتها « 6 » .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 147 - 148 ، فتح العزيز 5 : 533 ، حلية العلماء 3 : 134 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 148 ، فتح العزيز 5 : 533 ، حلية العلماء 3 : 134 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 148 ، فتح العزيز 5 : 533 ، حلية العلماء 3 : 134 .
( 4 ) المغني 2 : 497 ، الشرح الكبير 2 : 680 .
( 5 ) المغني 2 : 497 ، الشرح الكبير 2 : 680 .
( 6 ) المغني 2 : 497 ، الشرح الكبير 2 : 681 .