ليس له استعادتها « 1 » .
مسألة 209 : لا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب
إجماعا ، ولو ملك بعض نصاب فعجّل زكاته أو زكاة نصاب لم تجزئ إجماعا ، لأنّه تعجيل للحكم قبل سببه .
ولو ملك نصابا فعجّل زكاته وزكاة ما يستفيده وما ينتج منه أو يربح فيه لم تجزئه عندنا .
وأمّا المجوّزون للتقديم فقالوا : تجزئه عن النصاب دون الزيادة عند الشافعي وأحمد وزفر ، لأنّه عجّل زكاة ما ليس في ملكه فلم تجزئ كالنصاب الأول . ولأنّ الزائد من الزكاة على زكاة النصاب سببها الزائد في الملك وقد عجّل الزكاة قبل وجود سببها ، فأشبه ما لو عجّل الزكاة قبل ملك النصاب « 2 » .
وقال أبو حنيفة : تجزئه عن النصاب والزيادة ، لأنّه تابع لما هو مالكه « 3 » .
وهو ممنوع ، سلّمنا ، لكنّه يتبع في الحول ، أمّا الإيجاب فلا ، فإنّ الوجوب ثبت بالزيادة لا بالأصل . ولأنّه إنّما يصير له حكم بعد الوجود لا قبله .
مسألة 210 : لو عجّل زكاة ماشيته فتوالدت نصابا ثم ماتت الأمّهات وحال الحول على النتاج لم تجزئ
عندنا .
وللشافعية وجهان في إجزاء الشاة عن السخال : الإجزاء - وبه قال أحمد « 4 » - لأنّ السخال دخلت في حول الأمّهات وقامت مقامها ، وعدمه ، لأنّه
هامش
( 1 ) كابني قدامة في المغني 2 : 498 ، والشرح الكبير 2 : 682 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 173 ، المجموع 6 : 146 ، حلية العلماء 3 : 134 ، فتح العزيز 5 : 532 ، المغني 2 : 496 ، الشرح الكبير 2 : 680 ، المبسوط للسرخسي 2 : 177 ، بدائع الصنائع 2 : 51 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 177 ، بدائع الصنائع 2 : 51 ، المغني 2 : 496 ، الشرح الكبير 2 : 680 ، حلية العلماء 3 : 134 .
( 4 ) المغني 2 : 497 ، الشرح الكبير 2 : 680 .