وعن بعض علمائنا جواز التقديم « 1 » ، لقول الصادق عليه السلام : « لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين » « 2 » .
قال الشيخ : وجه الجمع حمل رخصة التقديم على جواز القرض ، فيكون صاحبه ضامنا له ، متى جاء وقت الزكاة والآخذ على صفة الاستحقاق أجزأ عنه ، وإن لم يبق على صفته ضمن ، لا أنّه زكاة معجّلة « 3 » ، ومثله قال ابن الجنيد « 4 » ، لرواية الأحول عن الصادق عليه السلام في رجل عجّل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة ، قال : « يعيد المعطي الزكاة » « 5 » .
فروع :
أ - لمّا منعنا من تعجيل الزكاة كان ما يدفعه المالك قرضا على الفقير ، فإن دفعه على أنّه زكاة معجّلة كان الدفع باطلا ، وله استعادتها عندنا ، خلافا للباقين « 6 » .
ب - إذا دفع المالك قدر الزكاة فقد قلنا : إنّه قرض لا زكاة معجّلة ، فللمالك المطالبة بالمدفوع ، وللفقير دفع العوض والامتناع من دفع العين وإن كانت باقية وكره المالك ، لأنّه ملكها بالقبض .
ج - لو كان المدفوع ممّا يتمّ به النصاب سقطت الزكاة على ما اخترناه ، لأنّه قرض خرج عن ملك المالك ، وليس زكاة . وعلى قول الآخرين هو زكاة
هامش
( 1 ) حكاه المصنّف في المختلف : 188 ، عن ابن أبي عقيل .
( 2 ) التهذيب 4 : 44 - 114 ، الاستبصار 2 : 32 - 96 .
( 3 ) التهذيب 4 : 45 ذيل الحديث 115 .
( 4 ) كما في المعتبر : 274 .
( 5 ) الكافي 3 : 545 - 2 ، الفقيه 2 : 15 - 44 ، التهذيب 4 : 45 - 116 ، الاستبصار 2 : 33 - 98 .
( 6 ) منهم : ابنا قدامة في المغني 2 : 499 ، والشرح الكبير 2 : 682 .