فقرائنا وكنت غلاما يتيما لا مال لي فأعطاني قلوصا « 1 » « 2 » .
ولا دلالة فيه ، لاحتمال الدفع إلى وليّه أو من يقوم بأمره ، ولأنّه لا حجّة في فعل الساعي .
ب - لا فرق بين أن يكون يتيما أو غيره ، فإنّ الدفع إلى الولي ، فإن لم يكن له ولي جاز أن يدفع إلى من يقوم بأمره ويعتني بحاله .
ج - حكم المجنون حكم الصبي غير المميّز ، أمّا السفيه فإنّه يجوز الدفع اليه لكن يحجر عليه الحاكم .
د - إنّما يعطى أطفال المؤمنين ، لأنّهم بحكم آبائهم ، ولا يجوز إعطاء أولاد المشركين إلحاقا بآبائهم ، وكذا أولاد غير المؤمنين . ولو أسلم أحد أبوي الطفل لحق به سواء الأب والام ، ويأخذ الزكاة حينئذ .
ه - لا يجوز إعطاء المملوك ، لأنّه لا يملك ، فيكون العطاء لمولاه .
ولأنّه غني بمولاة فلا يستحقّ الزكاة .
مسألة 194 : لا يشترط في الغازي الفقر
- وبه قال الشافعي « 3 » - للعموم ، ولأنّه كالأجرة ، وكذا الغارم لإصلاح ذات البين .
وقال أبو حنيفة : يشترط ، لقوله عليه السلام : ( أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردّها في فقرائكم ) « 4 » .
وهو لا يقتضي اختصاصها بالفقراء . وينتقض بابن السبيل ، فإنّه يعطى وإن كان غنيّا في بلده قادرا على الاستدانة في سفره .
هامش
( 1 ) القلوص : الناقة الشابة . النهاية لابن الأثير 4 : 100 .
( 2 ) المغني 2 : 509 ، وانظر : سنن الدارقطني 2 : 36 - 7 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 213 ، حلية العلماء 3 : 161 ، المبسوط للسرخسي 3 : 10 ، بدائع الصنائع 2 : 46 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 3 : 10 ، بدائع الصنائع 2 : 46 ، حلية العلماء 3 : 161 ، وانظر :
تفسير القرطبي 3 : 337 و 8 : 168 و 172 .