الأجرة هنا إشكال ينشأ من أنّه عامل لما يستحق به عوضا فلا تسقط أجرته بتلف ما تعلّقت الأجرة عليه ، ومن كون الأجرة قد فات محلّها فلا ينتقل إلى محلّ آخر .
والأقرب : الأول .
مسألة 193 : تعطى الزكاة أطفال المؤمنين عند حاجتهم ، ولا يشترط عدالة الأب ،
لعموم الآية « 1 » .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله أبو بصير : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ : « نعم فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم » « 2 » .
إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يكون قد أكل الطعام أو لا عند علمائنا - وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 3 » - لأنّه فقير فجاز الدفع إليه كالذي طعم .
ولأنّه يحتاج إلى الزكاة لأجر رضاعه وكسوته وسائر مئونته ، فيدخل في عموم النص .
وعنه رواية أخرى : أنّه لا يجوز دفعها إلّا إلى من أكل الطعام « 4 » . وهذا ليس بشيء .
فروع :
أ - لا يجوز الدفع إلى الصغير وإن كان مميّزا ، لأنّه ليس محلّ الاستيفاء لماله من الغرماء فكذا هنا .
وعن أحمد رواية : جواز دفعها إلى اليتيم المميّز ، لأنّ أبا جحيفة قال :
بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ساعيا ، فأخذ الصدقة من أغنيائنا فردّها في
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) الكافي 3 : 548 - 549 - 1 ، التهذيب 4 : 102 - 287 .
( 3 ) المغني 2 : 508 .
( 4 ) المغني 2 : 508 .