وهو محمول على أنّه إذا كان تحصل به الكفاية على ما فسّره أهل البيت عليهم السّلام .
وقال الحسن البصري وأبو عبيد : الغني : من يملك أربعين درهما « 1 » ، لما روى أبو سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف « 2 » ) « 3 » والأوقية : أربعون درهما « 4 » .
ولا دلالة فيه .
وفي رواية عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تحلّ لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها الحول أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراما » « 5 » .
ولا حجّة فيه أيضا ، لأنّ حولان الحول عليها يدلّ على استغنائه عنها فيحرم عليه أخذها .
مسألة 164 : لو كان له بضاعة يتّجر بها أو ضيعة يستغلّها ،
فإن كفاه الغلّة له ولعياله ، أو الربح لم يجز له أن يأخذ الزكاة ، وإن لم يكفه جاز أن يأخذ من الزكاة ما يتمّ به كفايته ، ولم يكلّف الإنفاق من البضاعة ولا من ثمن الضيعة ، لما فيه من التضرّر .
ولأنّ سماعة سأله عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال :
« نعم إلّا أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم تكفيه وعياله ، فإن
هامش
( 1 ) المغني 2 : 523 ، الشرح الكبير 2 : 689 ، الأموال - لأبي عبيد - : 550 - 551 .
( 2 ) ألحف في المسألة : إذا ألحّ فيها ولزمها . النهاية لابن الأثير 4 : 237 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 116 - 117 - 1628 ، سنن النسائي 5 : 98 ، سنن الدارقطني 2 : 118 - 1 ، مسند أحمد 3 : 7 و 9 ، شرح معاني الآثار 2 : 20 ، وانظر أيضا : المغني 2 : 523 ، والشرح الكبير 2 : 689 .
( 4 ) انظر : الصحاح 6 : 2527 .
( 5 ) التهذيب 4 : 51 - 131 .