وقال عطاء « 1 » : إنّ المئونة سبب زيادة المال فيكون على الجميع كالخرج على غيره من الأموال المشتركة ، ولأنّ إلزام المالك خاصة حيف عليه وإضرار به فيكون منفيّا .
وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : إنّها على المالك خاصة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد « 2 » ، لقوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) « 3 » فلو لزم الفقراء فيها نصيب قصر نصيبهم عن الفرض « 4 » .
ولا يتناول محلّ النزاع ، لأنّ العشر فيما يكون نماء وفائدة .
فروع :
أ - الأقرب أنّ المئونة لا تؤثّر في نقصان النصاب وإن أثّرت في نقصان الفرض ، فلو بلغ الزرع خمسة أوسق مع المئونة ، وإذا أسقطت المئونة منه قصر عن النصاب وجبت الزكاة لكن لا في المئونة بل في الباقي .
ب - الأقوى أنّ البذر من المئونة فلا تجب فيه زكاة ، ولأنّه لو وجبت لأدّى إلى تثنية الزكاة وتكرّرها في الغلّات .
ج - ثمن الثمرة من المئونة ، أمّا ثمن أصل النخل أو الدولاب أو الدوابّ فلا .
د - إنّما تجب الزكاة بعد إخراج حصّة السلطان .
مسألة 90 : تجب الزكاة في زرع أرض الصلح ومن أسلم أهلها عليها
بإجماع العلماء .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 467 .
( 2 ) المجموع 5 : 467 و 532 و 578 ، مغني المحتاج 1 : 386 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 110 ، شرح فتح القدير 2 : 194 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 101 ، المغني 2 : 570 ، الشرح الكبير 2 : 566 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في المسألة 78 .
( 4 ) الخلاف 2 : 67 ، المسألة 78 ، المبسوط للطوسي 1 : 217 .