عليه استحب له إخراج الزكاة .
لقول الصادق عليه السلام : « ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به » « 1 » .
ولو ضمن الولي المال واتّجر به لنفسه ، وكان مليّا بالمال كان الربح له والزكاة عليه استحبابا ، لأنّ الولاية تسيغ التصرّفات ، وتضمين المليّ سائغ .
ولأنّ منصور الصيقل سأل الصادق عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به ؟
قال ، فقال : « إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » « 2 » .
إذا ثبت هذا ، فإذا لم يكن مليّا وإن كان وليّا ، وضمن المال ، واتّجر به لنفسه كان الربح لليتيم ، وعليه ضمان المال ولا زكاة ، لأنّه تصرّف غير سائغ فلا يملك ربحه بل صاحب المال .
ولقوله عليه السلام : « . . وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » « 3 » .
وكذا إذا كان مليّا ولم يكن وليّا ، لانتفاء ولايته عن المال .
ولأنّ سماعة سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به أيضمنه ؟ قال : « نعم » قلت : فعليه زكاة ؟ قال : « لا ، لعمري لا أجمع عليه خصلتين : الضمان والزكاة » « 4 » .
مسألة 7 : وتستحب في غلّات الطفل ومواشيه من غير وجوب ،
لعدم التكليف في حقّه ، ولأنّها عبادة يفتقر أداؤها إلى النية ، فلا تجب على من يتعذّر عليه .
ولأنّ أبا بصير سمع الصادق عليه السلام يقول : « ليس في مال اليتيم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 541 - 6 ، التهذيب 4 : 27 - 65 ، الاستبصار 2 : 29 - 83 .
( 2 ) التهذيب 4 : 29 - 71 ، الاستبصار 2 : 30 - 89 .
( 3 ) التهذيب 4 : 29 - 71 ، الاستبصار 2 : 30 - 89 .
( 4 ) التهذيب 4 : 28 - 69 ، الإستبصار 2 : 30 - 87 .