زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ، وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » « 1 » .
وأمّا الاستحباب : فلقول الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام :
« مال اليتيم ليس عليه في العين والصامت شيء ، فأمّا الغلّات فإنّ عليها الصدقة واجبة » « 2 » والمراد تأكيد الاستحباب جمعا بين الأدلّة .
وقال الشيخ : تجب في غلّاته ومواشيه « 3 » ، لهذا الحديث . وقد بيّنا جوابه .
وقال أبو حنيفة : تجب الزكاة في غلّات الأطفال « 4 » .
مسألة 8 : العقل شرط في وجوب الزكاة ،
فلا زكاة على المجنون المطبق ، والخلاف فيه كالخلاف في الطفل سواء .
وكذا حكمه حكم الطفل في استحباب الزكاة لو اتّجر له الولي بماله لأجله .
ولو اتّجر لنفسه ، وضمن المال ، وكان مليّا ضمن ، والربح له ، وزكاة التجارة عليه .
ولو انتفى أحدهما ضمن ، والربح للمجنون ، ولا زكاة ، كما تقدّم في الطفل .
وسأل موسى بن بكر أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة ؟ فقال : « إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة » « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 29 - 30 - 73 ، الإستبصار 2 : 31 - 91 ، الكافي 3 : 541 - 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 541 - 5 ، التهذيب 4 : 29 - 72 ، الاستبصار 2 : 31 - 90 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 234 .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 56 ، المبسوط للسرخسي 3 : 4 ، المجموع 5 : 329 ، حلية العلماء 3 : 10 ، بداية المجتهد 1 : 245 .
( 5 ) الكافي 3 : 542 - 3 ، التهذيب 4 : 30 - 76 .