فروع :
أ - لا يجوز أن يخرج عن مائتي درهم خالصة خمسة مغشوشة - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّه من رديء المال فلا يجزئ عن الجيّد .
وقال أبو حنيفة : يجوز « 2 » .
ب - لو ملك النصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا وجبت الزكاة ، لأصالة الصحّة والسلامة .
ولو علم أنّ فيه غشّا وشك هل بلغ الصافي نصابا أو لا لم يؤمر بالسبك ولا الإخراج منها ولا من غيرها ، لأنّ بلوغ النصاب شرط ولم يعلم حصوله فأصالة البراءة لم يعارضها شيء .
وقال أحمد : يلزمه أحدهما « 3 » .
ج - لو عرف أنّ فيه نصابا خالصا وجهل الزيادة عليه ، قال الشيخ : يؤمر بسبكها إن لم يتبرّع بالاحتياط في الإخراج « 4 » - وبه قال الشافعي وأحمد « 5 » - لأنّ الذمّة مشغولة ، ولا يحصل يقين البراءة إلّا بالسبك أو الاحتياط في الإخراج .
والوجه : أخذ ما تيقّن وجوبه ، ويطرح المشكوك فيه عملا بأصالة البراءة ، ولأنّ الزيادة كالأصل ، فكما لو شكّ هل بلغ الصافي نصابا تسقط كذا لو شكّ هل بلغت الزيادة نصابا آخر .
د - لو أخرج عن المغشوشة منها فإن اتّفق مثل أن يكون في كلّ دينار سدسه وعلم ذلك أجزأ ، لأنّه يكون مخرجا لربع العشر ، وإن اختلف أو لم
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 8 ، فتح العزيز 6 : 12 ، حلية العلماء 3 : 91 ، مغني المحتاج 1 : 390 .
( 2 ) المجموع 6 : 19 ، فتح العزيز 6 : 12 ، حلية العلماء 3 : 91 .
( 3 ) المغني 2 : 599 ، الشرح الكبير 2 : 600 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 210 ، وعنه في المعتبر : 266 .
( 5 ) المجموع 6 : 10 ، المغني 2 : 599 ، الشرح الكبير 2 : 600 .