الثانية : إن نقص الحبّة والحبّتين في جميع الموازين وجبت الزكاة « 1 » ، وهي المعروفة من مذهبه .
وقال الأبهري : ليس هذا مذهب مالك ، وإنّما مذهبه أنّها إن نقصت في بعض الموازين وهي كاملة في بعضها ففيها الزكاة « 2 » .
والأحاديث تدلّ على اعتبار النصاب تحقيقا .
تذنيب : المعتبر في نصاب الفضّة الوزن وهو أن يكون كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكلّ درهم ستّة دوانيق ، ولا اعتبار بالعدد ، ولا بالسود البغليّة « 3 » التي في كلّ درهم درهم ودانقان ، ولا بالطبرية الخفيفة التي في كلّ درهم أربعة دوانيق ، وبه قال عامّة فقهاء الإسلام « 4 » .
وقال ( المغربي من أهل الظاهر ) « 5 » : الاعتبار بالعدد دون الوزن ، فإذا بلغت المائتين عددا ففيها الزكاة ، سواء كانت وافية « 6 » أو من الخفيفة ، وإن كانت أقلّ من المائتين عددا فلا زكاة فيها سواء كانت خفيفة أو وافية « 7 » .
وهو مدفوع بالإجماع ، وخلاف المغربي قد انقرض ، وانعقد الإجماع على خلافه ، فعلى هذا لو زاد العدد عن مائتين ولم تبلغ مائة وأربعين مثقالا فلا زكاة ، ولو نقص عن مائتين وبلغ مائة وأربعين مثقالا وجبت .
مسألة 67 : إذا بلغ أحدهما النصاب وجب فيه ربع العشر ،
فيجب في العشرين مثقالا نصف دينار ، وفي المائتين من الفضّة خمسة دراهم بإجماع
هامش
( 1 ) المغني 2 : 597 ، الموطأ 1 : 247 ، المنتقى للباجي 2 : 95 ، المجموع 6 : 7 .
( 2 ) المنتقى للباجي 2 : 96 .
( 3 ) ورد في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : التغلبية . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) المجموع 6 : 19 .
( 5 ) ورد في النسخ الخطية بدل ما بين القوسين هكذا : المغربي وأهل الظاهر . والصحيح ما أثبتناه من المصادر .
( 6 ) درهم واف : وفى بزنته لا زيادة فيه ولا نقص . لسان العرب 15 : 399 « وفى » .
( 7 ) المجموع 6 : 19 ، حلية العلماء 3 : 89 .