دخلتها وعلى نيتك التمام فلم تصلّ فيها فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك ، فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشرا وأتمّ ، وإن لم تنو المقام ، فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى شهر ، فأتمّ الصلاة » « 1 » .
مسألة 645 : لو رجع عن نيّة الإقامة في أثناء الصلاة ، قال الشيخ : يتمّ ،
لأنّه دخل في الصلاة بنيّة الإتمام « 2 » .
والوجه عندي : التفصيل ، وهو : أنّه إن كان قد تجاوز في صلاته فرض القصر ، بأن صلّى ثلاث ركعات ، تعيّن الإتمام ، وإلّا جاز له القصر ، لأنّ المناط في وجوب الإتمام صلاة تامة ولم توجد في الأثناء .
فروع :
أ : لو رجع عن نيّة الإقامة بعد خروج وقت الصلاة ولم يصلّ ، فإن كان الترك لعذر مسقط ، صحّ الرجوع ، ووجب القصر ،
وإن لم يكن لعذر مسقط ، لم يصحّ ، ووجب الإتمام إلى أن يخرج .
ب : لو نوى الإقامة فشرع في الصوم ، فالوجه : أنّه كصلاة الإتمام ،
لأنّه إحدى العبادتين المشروطتين بالإقامة وقد وجدت النيّة وأثرها ، فأشبه العبادة الأخرى .
ويحتمل صحة الرجوع ، لأنّ المناط الصلاة تماما .
ج : إن جعلنا الصوم ملزما للإقامة ، فإنّما هو الصوم الواجب المشروط بالحضر أو النافلة
إن شرطنا في صحتها الإقامة ، أمّا ما لا يشترط بالحضر كالمنذور سفرا وحضرا ، أو النافلة إن سوّغناها في السفر ، فلا .
مسألة 646 : لو أحرم بنيّة القصر ثم نوى في الأثناء المقام عشرة ، أتمّ
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 280 - 1271 ، التهذيب 3 : 221 - 553 ، الاستبصار 1 : 238 - 851 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 139 .