ولأنّ الأصل الإتمام ، فمع الجهل ورجوعه إلى الأصل يكون معذورا .
ولاشتمال القضاء على عقوبة ، والجهل شبهة ، فلا تترتّب عليها العقوبة .
وقال أبو الصلاح : يعيد في الوقت « 1 » .
الثالث : أن يفعله ساهيا ، قال علماؤنا : يعيد في الوقت لا خارجه ، لأنّه لم يفعل المأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة الأمر ، بخلاف الجهل بالقصر ، لأنّ التكليف منوط بالعلم ، وبخلاف ما لو خرج الوقت ، فإنّه لا يعيد ، لأنّه يكون قضاء ، وإنّما يجب بأمر جديد ، إذ استدراك مصلحة الواجب في وقته غير ممكن .
ولقول الصادق عليه السلام - وقد سأله العيص ، عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة - : « إن كان في الوقت فليعد ، وإن كان الوقت مضى فلا » « 2 » .
وقال عليه السلام ، في الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات :
« إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى مضى ذلك اليوم فلا إعادة » « 3 » .
مسألة 642 : لو قصّر المسافر اتّفاقا من غير أن يعلم وجوبه ، أو جهل المسافة ، فاتّفق أن كان الفرض ذلك ، لم تجزئه الصلاة ،
لأنّ القصر إنّما يجوز مع علم السبب أو ظنّه ، فدخوله في هذه الصلاة منهي عنه في ظنّه ، فلا تقع مجزئة عنه .
ولو ظنّ المسافة فأتم ثم علم القصور ، احتمل الإجزاء ، للموافقة ،
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 116 .
( 2 ) الكافي 3 : 435 - 6 ، التهذيب 3 : 169 - 372 و 225 - 569 ، الاستبصار 1 :
241 - 860 .
( 3 ) الفقيه 1 : 281 - 1275 ، التهذيب 3 : 169 - 373 ، الاستبصار 1 : 241 - 861 .